السيد اسماعيل الصدر

45

اللمعة في حكم صلاة الجمعة

استدلالاته ، ولاشتياقي الكبير على التلمذة على هذا السيّد الحجّة الفقيه ؛ لِما أعرفه فيه من عُمْق التفكير وبُعْد النظر وطول الباع في فَهْم الكتاب والسنّة وصياغة الاستدلال ، ولِمَا عاضدني الله من حسن توفيق ومساعدة ، عقدنا - بطلبٍ منّي - حلقة الدراسة في هذا الموضوع ، في ليالي شهر رمضان المبارك لسنة 1386 هجريّة ، الشهر الذي تتوجّه فيه القلوب إلى الله بالطاعة ، وتتعطّل فيه الدراسة في الحوزة العلميّة في النجف . وكان أنْ توفّقتُ - بحمد الله وجميل آلائه - إلى كتابته وضبطه بالشكل المرضي لله ولرسوله ولسيّدنا الأستاذ السيّد إسماعيل الصدر « 1 » ، وفي هذا غاية الفخر والاعتزاز ، وأرجو مخلصاً أن يحوز رضا القارئ الكريم . وسمَّيتُ هذه الرسالة ب - « اللمعة في حكم صلاة الجمعة » ؛ باعتبار أنّ السيّد الأستاذ ( دام ظلّه ) اقتصر في الكلام على حكمها من حيث الحرمة أو الوجوب التعييني أو التخييري ، واستنتج في نهاية المطاف هذا الحكم الأخير ، ولم يبقَ في ليالي شهر رمضان وقت للتعرّض لشرائط الوجوب أو شرائط المكلّف أو أحكامها الأُخرى . لذا فقد قصر الكلام في هذه الأمور على أقلّ من صفحة ، على ما يبدو بوضوحٍ لِمَن راجع آخر هذه الرسالة . ومن الملحوظ خلال الحديث أنّني استخدمتُ الهوامش مغتنماً الحرّيّة العلميّة المكفولة في الحياة العلميّة الدينيّة في النجف الأشرف ، والمفتوحة على مصراعيها فيها ، فاستعملتُ في بعض الأحيان طريقة التعليق على بعض المسائل ، مستمّداً ذلك تارةً ممّا استفدتُه من سيّدنا الأستاذ ،

--> ( 1 ) منعني ( حفظه الله ) عن أيّ مدحٍ له ( المقرّر ) .